الشيخ علي الكوراني العاملي

447

الجديد في الحسين (ع)

لكن أحاديث تفضيل أصحاب الإمام الحسين عليه السلام أصح من هذه وأقوى . ففي كامل الزيارات / 453 : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام يسير بالناس حتى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين تقدم بين أيديهم حتى صار بمصارع الشهداء ، ثم قال : قبض فيها مائتا نبي ومائتا وصي ومائتا سبط كلهم شهداء باتباعهم ، فطاف بها على بغلته خارجاً رجله من الركاب ، فأنشأ يقول : مناخ ركاب ومصارع شهداء لايسبقهم من كان قبلهم ولايلحقهم من أتى بعدهم ) . والتهذيب ( 6 / 72 ) والخرائج ( 1 / 183 ) . ويؤيده أن أصحاب الحسين عليه السلام كانوا يعرفون أنهم يقتلون ، وأصحاب المهدي عليه السلام يعرفون أنهم يسلمون ويكونون حكام العالم . عدد أصحاب الحسين عليه السلام التحق بالحسين عليه السلام في مسيرته من مكة ناس كثيرون ، فقد تخيلوا أنه ذاهب إلى العراق حاكماً . فلما وصله خبر شهادة مسلم بن عقيل ، خطب في الناس ليعرفهم ما هم قادمون عليه ، وقال : أيها الناس قد خَذَلَتنا شيعَتُنا . من أحب منكم الانصراف فلينصرف ليس عليه منا ذمام ولا ملام ، فتفرق الناس عنه وأخذوا يميناً وشمالاً ، حتى بقي في أصحابه لا غير الذين خرج بهم من مكة ) . ( الفصول المهمة 2 / 808 ) وكان أصحابه في الطريق وفي الثمانية أيام في كربلاء يزيدون وينقصون ، وروي أن ثلاثين رجلاً جاؤوه من جيش يزيد . وفي روايةٍ للمسعودي أن أصحابه كانوا خمس مائة فارس من أهل بيته وأصحابه ، ونحو مائة راجل . ولا بد أن فيها تصحيفاً أو خطأ من الناسخ . والمعتبر رواية عمار الدهني عن الباقر عليه السلام رواها الطبري ( 4 / 292 ) قال : ( حتى إذا كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال لقيه الحر فلما رأى ذلك عدل إلى